تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
أمّا لو أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فصاد بها ، فلا ضمان على المعير قولا واحدا ، لأنّ الإعارة لا للصيد غير محرّمة عليه ، فكان كما لو ضحك عند رؤية الصيد ففطن له القاتل.
ولو أمسك محرم صيدا حتى قتله غيره ، فإن كان القاتل حلالا ، وجب الجزاء على المحرم ، لتعدّيه بالإمساك والتعريض للقتل ، ولا يرجع به على الحلال ، لأنّه غير ممنوع من التعرّض للصيد. وهو قول بعض الشافعية [١].
وقال بعضهم : يرجع ، كما لو غصب شيئا فأتلفه متلف من يده ، يضمن الغاصب ، ويرجع على المتلف [٢].
وإن كان محرما ، ضمن كلّ منهما فداء كاملا.
وللشافعية وجهان :
أظهرهما : أنّ الجزاء كلّه على القاتل ، لأنّه مباشر ، ولا أثر للإمساك مع المباشرة.
والثاني : أنّ لكلّ واحد من الفعلين مدخلا في الهلاك ، فيكون الجزاء بينهما نصفين [٣].
وقال بعضهم : إنّ الممسك يضمنه باليد ، والقاتل بالإتلاف ، فإن أخرج الممسك الضمان ، رجع به على المتلف ، وإن أخرج المتلف ، لم يرجع على الممسك [٤].
مسألة ٢٠٤ : يحرم على المحرم أكل الصيد ، سواء ذبحه المحلّ أو المحرم ، في الحلّ ذبحا أو الحرم ، وسواء كان الذابح هو المحرم لنفسه أو ذبح له أو ذبح لا له.
وبالجملة لحم الصيد يحرم على المحرم بكلّ حال عند علمائنا أجمع ،
(١ ـ ٤) فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المجموع ٧ : ٤٣٧.