تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
المحرّم.
ولو دلّ المحرم حلالا على صيد ، فقتله الحلال ، فإن كان الصيد في يد المحرم ، وجب عليه الجزاء ، لأنّ حفظه واجب عليه ، ومن يلزمه الحفظ يلزمه الضمان إذا ترك الحفظ ، كما لو دلّ المودع السارق على الوديعة.
وإن لم يكن في يده ، فإن كان الصيد في الحرم ، تعلّق الضمان على كلّ منهما ، وإن كان في الحلّ ، وجب الضمان على الدالّ ، سواء كانت الدلالة خفيّة لولاها لما رأى الحلال الصيد ، أو ظاهرة ، ولا شيء على القاتل ، لأنّه حلال ، وبه قال علي ٧ ، وابن عباس وعطاء ومجاهد وإسحاق وأحمد وأصحاب الرأي [١].
وقال الشافعي : لا شيء على الدالّ ، كما لو دلّ رجل رجلا على قتل إنسان ، لا كفّارة على الدالّ ، ولا على القاتل ، لأنّه حلال. وبه قال مالك [٢].
وقال أبو حنيفة : إن كانت الدالة ظاهرة ، فلا جزاء على الدالّ ، وإن كانت خفيفة وجب الجزاء عليه. وسلّم في صيد الحرم أنّه لا جزاء على الدالّ [٣].
وقال أحمد : إنّ الجزاء يلزم الدالّ والقاتل بينهما [٤].
مسألة ٢٠٢ : لو دلّ محرم محرما على صيد فقتله ، وجب على كلّ واحد منهما فداء كامل
عند علمائنا ـ وبه قال الشعبي وسعيد بن جبير وأصحاب
[١] المغني ٣ : ٢٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩٧ ، التفسير الكبير ١٢ : ٩٠ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٦٩ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٧٩.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٩١ ـ ٤٩٢ ، المجموع ٧ : ٣٠٠ ، التفسير الكبير ١٢ : ٩٠ ، المغني ٣ : ٢٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩٧ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤٣٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٧٩
[٣] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٠ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٢
[٤] كما في فتح العزيز ٧ : ٤٩٢.