تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
الاشتراط عنه الحجّ من قابل » [١].
والوجه : الأول ، تحصيلا لفائدة الاشتراط الثابت بالشرع.
فروع :
أ ـ لو اشترط في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ، قال السيد المرتضى : يسقط دم الإحصار عند التحلّل [٢] ـ وبه قال أبو حنيفة [٣] ـ ، لأنّ رسول الله ٦ قال لضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب : ( حجّي واشترطي وقولي : اللهم محلّي حيث حبستني ) [٤] ولا فائدة لهذا الشرط إلاّ التأثير فيما قلناه.
وقال الشيخ : لا يسقط ـ وللشافعي قولان [٥] ـ لعموم قوله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٦] [٧] وفيه قوّة.
ب ـ لا بدّ أن يكون للشرط فائدة ـ قاله الشيخ [٨] ـ مثل أن يقول : إن مرضت أو فنيت نفقتي أو فاتني الوقت أو ضاق عليّ أو منعني عدوّ أو غيره ، فأمّا أن يقول : أن تحلّني حيث شئت ، فليس له ذلك.
ج ـ قال الشيخ : لا يجوز للمشترط أن يتحلّل إلاّ مع نيّة التحلّل والهدي معا ـ وللشافعي فيهما قولان [٩] ـ لعموم الأمر بالهدي [١٠] ،
[١] الفقيه ٢ : ٣٠٦ ـ ١٥١٦.
[٢] الانتصار : ١٠٤ ـ ١٠٥.
[٣] المغني ٣ : ٢٤٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٨
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٨٦٧ ـ ٨٦٨ ـ ١٢٠٧ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢١٩ ـ ١٨ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٢١.
[٥] الوجيز ١ : ١٣٠ ، المجموع ٨ : ٣٠٦ ـ ٣٠٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٦٢.
[٦] البقرة : ١٩٦.
[٧] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٣٤.
[٨] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٣٤.
[٩] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٣١ ، المسألة ٣٢٤ ، وراجع : الحاوي الكبير ٤ : ٣٦٠ ـ ٣٦١.
[١٠] البقرة : ١٩٦.