تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ولو لم يعلم وتعذّر علمه بموت أو غيبة ، قال الشيخ : يتمتّع احتياطا للحجّ والعمرة [١].
ولو بان أنّ فلانا لم يحرم ، انعقد مطلقا ، وكان له صرفه إلى أيّ نسك شاء ، وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا ، لأصالة عدم إحرامه.
د ـ لو لم يعيّن ثم شرع في الطواف قبل التعيين ، قال بعض العامّة [٢] : ينعقد حجّا ، وينوي الحجّ ، ويقع هذا الطواف طواف القدوم ، ولا يصير معتمرا ، لأنّ الطواف ركن في العمرة ، فلا يقع بغير نيّة ، وطواف القدوم لا يحتاج إلى النيّة ، فيصير حاجّا.
ويحتمل عدم اعتداده بطوافه ، لأنّه لم يطف في حجّ ولا عمرة.
هـ ـ تعيين الإحرام أولى من إطلاقه ـ وبه قال مالك والشافعي في أحد قوليه ـ لأنّه إذا عيّن علم بما هو متلبّس به ، فيكون أولى من عدم العلم [٣].
وقال الشافعي في الآخر : الإطلاق أولى ، لأنّ النبي ٧ أطلق الإحرام [٤].
والرواية مرسلة ، والشافعي لا يعمل بالمراسيل المفردة [٥] ، فكيف مع مخالفتها للروايات الدالّة على أنّه ٧ عيّن ما أحرم به.
مسألة ١٧٥ : لو أحرم بنسك ثم نسيه ، تخيّر بين الحجّ والعمرة إذا لم يتعيّن عليه أحدهما ، قاله الشيخ في المبسوط [٦] ، لأنّه قبل الإحرام يجوز ابتداء أيّ النسكين شاء فمع عدم علم التعيين يستمرّ هذا الجواز ، عملا
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٧.
[٢] انظر : بلغة السالك ١ : ٢٦٨.
(٣ و ٤) المغني ٣ : ٢٥١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ٨٤ ، فتح العزيز ٧ : ٢٠٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٧٧ ، المجموع ٧ : ٢٢٧.
[٥] كما في المغني ٣ : ٢٥٢ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٣٦.
[٦] المبسوط ١ : ٣١٧.