تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
التمتّع والقران من المكّي.
فقال بعضهم : نعم. وبه قال مالك.
وقال بعضهم : لا يصح. وبه قال أبو حنيفة [١].
وعندنا يصحّ القران من المكّي دون التمتّع.
مسألة ١٦٣ : دم التمتّع نسك ـ وبه قال أبو حنيفة وأصحابه [٢] ـ لقوله تعالى ( وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) [٣].
فأخبر أنّها من الشعائر ، فأمر بالأكل ، فلو كان جبرانا لما أمر بالأكل منها.
وقال الشافعي : إنّه دم جبران [٤]. وقد ظهر بطلانه.
إذا عرفت هذا ، فالمتمتّع إذا أحرم بالحجّ من مكة ، لزمه الدم إجماعا ، فإن أتى الميقات وأحرم منه ، لم يسقط عنه فرض الدم عند علمائنا ، لأنّه متمتّع.
وقال جميع العامّة : يسقط عنه الدم [٥].
مسألة ١٦٤ : من حضر الميقات ولم يتمكّن من الإحرام لمرض أو غيره ، أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يجتنبه المحرم ، وقد تمّ إحرامه.
والحائض والنفساء إذا جاءتا إلى الميقات اغتسلتا وأحرمتا منه وتركتا صلاة الإحرام.
[١] فتح العزيز ٧ : ١٢٨ و ١٣٦ ـ ١٤٩ و ١٥٢ ـ ١٥٥ و ١٦١ و ١٦٣ ـ ١٦٤ ، الحاوي الكبير ٤ : ٤٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٠٨ ، المجموع ٧ : ١٧٥ ـ ١٧٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٠ ـ ٢٦١.
[٢] الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٨٦ ، المجموع ٧ : ١٧٦ و ٨ : ٤١٩ ، التفسير الكبير ٥ : ١٦٨.
[٣] الحج : ٣٦.
[٤] فتح العزيز ٧ : ١٣٥ ، المجموع ٧ : ١٧٦ ، التفسير الكبير ٥ : ١٦٨.
[٥] انظر : فتح العزيز ٧ : ١٤٧ ، والمجموع ٧ : ١٧٧.