تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١ - بعض أحكام أنواع الحج
والثاني : لا يجوز ، لأنّ ابتداء الإحرام متلبّس بإحرام ، ولذلك لو ارتكب محظورا ، لم يلزمه إلاّ فدية واحدة ، فلو انعقد الحجّ وابتداء الإحرام سابق على الأشهر ، لانعقد الإحرام بالحجّ قبل أشهره ، فعلى هذا لا يجوز أن يجعله حجّا.
وإن كان إحرامه في أشهر الحجّ ، فإن لم يشرع بعد في الطواف ، جاز ، وصار قارنا ، لقضية عائشة لمّا حاضت وخافت فوت الحجّ ، فأمرها النبي ٧ بإدخال الحجّ على العمرة لتصير قارنة لتأتي بأعمال الحجّ ، وتؤخّر الطواف إلى أن تطهر.
وإن شرع فيه أو أتمّه ، لم يجز إدخال العمرة عليه ، لأنّه أتى بعمل من أعمال العمرة ، فيقع ذلك العمل عن العمرة ، ولا ينصرف بعدها إلى غيرها.
ولأنّه أخذ في التحلّل من العمرة ، ولا ينصرف بعدها إلى غيرها.
ولأنّه أخذ في التحلّل من العمرة ، فلا يليق به إدخال إحرام عليه ، والمتحلّل جار إلى نقصان [١].
وشبّهوه بما لو ارتدّت الرجعية ، فراجعها الزوج في العدّة ، فإنّه لا يجوز ، لأنّ الرجعة استباحة ، فلا يليق بحال التي تجري إلى تحريم.
ولو أحرم بالحجّ ثم أدخل عليه العمرة ، فقولان :
القديم ـ وبه قال أبو حنيفة ـ إنّه يجوز كإدخال الحجّ على العمرة.
والجديد ـ وبه قال أحمد ـ المنع ، لأنّ الحجّ أقوى من العمرة ، لاختصاصه بالوقوف والرمي والمبيت ، والضعيف لا يدخل على القويّ وإن كان القويّ قد يدخل على الضعيف ، كما أنّ فراش النكاح يدخل على فراش ملك اليمين حتى لو نكح أخت أمة [٢] حلّ له وطؤها ، وفراش ملك اليمين لا يدخل على فراش النكاح حتى لو اشترى أخت منكوحة [٣] لم يجز له وطؤها.
[١] أي : نقصان الإحرام.
[٢] أي : أمته.
[٣] أي : منكوحته.