تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢ - فيا لو تجاوز الصبي والعبد الميقات من غير إحرام ثم بلغ أو تحرر
الخروج إلى خارج الحرم ، وجب عليه ، لما رواه عبد الله بن سنان ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم منه الناس ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن يرجع إلى الوقت فيفوته الحج ، قال : « يخرج من الحرم فيحرم منه ويجزئه ذلك » [١].
ولأنّه بخروجه إلى خارج الحرم يكون جامعا بين الحلّ والحرم ، بخلاف ما لو أحرم من موضعه مع المكنة من الخروج.
ولو لم يتمكّن من الخروج ، أحرم من موضعه ، وأجزأه إجماعا ، ولا يجب عليه دم ، خلافا للشافعي [٢].
ولو أسلم بعد مجاوزة الميقات ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه مع المكنة ، وإن لم يتمكّن ، أحرم من موضعه ، ولا دم عليه ـ وبه قال عطاء ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي [٣] ـ لأنّه أحرم من الموضع الذي وجب عليه الإحرام منه ، فأشبه المكّي ومن كان منزله دون الميقات.
وقال الشافعي : يجب الدم [٤].
وعن أحمد روايتان [٥].
والصبي والعبد إذا تجاوزا الميقات من غير إحرام ثم بلغ أو تحرّر وتمكّنا من الحجّ ، وجب عليهما الرجوع إلى الميقات ، والإحرام منه ، وإن لم
[١] الكافي ٤ : ٣٢٤ ـ ٦ ، التهذيب ٥ : ٥٨ ـ ١٨١.
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٠ ، المجموع ٧ : ٢٠٦.
[٣] المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٧٣ ، المجموع ٧ : ٦٢.
(٤ و ٥) حلية العلماء ٣ : ٢٧٣ ، المجموع ٧ : ٦١ ـ ٦٢ ، المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣.