تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦ - حكم الإحرام للناذر له قبل الميقات ولمن يريد العمرة المفدرة في رجب
اتّباعه.
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له ، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له » [١].
ولأنّه أحرم قبل الميقات ، فكان حراما ، كالإحرام قبل أشهر الحجّ.
ولما فيه من التغرير بالإحرام والتعرّض لفعل محظوراته ، وفيه مشقّة على النفس ، فمنع ، كالوصال في الصوم.
احتجّوا : بما رواه العامّة عن أمّ سلمة زوج النبي ٦ ، أنّها سمعت رسول الله ٦ يقول : ( من أهلّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ) [٢].
وفي الطريق ضعف عند العامّة [٣].
مسألة ١٥٠ : سوّغ أكثر أصحابنا [٤] الإحرام قبل المواقيت في موضعين :
الأول : إذا نذر أن يحرم قبل الميقات ، لما رواه الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : « فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال » [٥].
الثاني : من يريد الإحرام بالعمرة المفردة في رجب ، فإنّه إذا خشي تقضّيه قبل الوصول إلى الميقات ، جاز له أن يحرم قبل الميقات ليدرك التلبّس بالعمرة في رجب ، لما رواه إسحاق بن عمّار عن الكاظم ٧ عن
[١] الكافي ٤ : ٣٢٢ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٥٢ ـ ١٥٧ ، الاستبصار ٢ : ١٦٢ ـ ٥٢٩.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ١٤٣ ـ ١٧٤١ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٠ ، وانظر : المغني ٣ : ٢٢٢ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٢٦.
[٣] المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
[٤] منهم ابن حمزة في الوسيلة : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، والمحقّق في المعتبر : ٣٤٢ ، وشرائع الإسلام ١ : ٢٤٢ ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ١٧٨.
[٥] التهذيب ٥ : ٥٣ ـ ١٦٢ ، الاستبصار ٢ : ١٦٣ ـ ٥٣٤.