تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤ - بيان ما هو الأفضل من أنواع الحج
من الأفضل إلى الأدنى وهو الداعي إلى الخير الدالّ عليه.
ثم أكّد ذلك بتأسّفه على فوات ذلك في حقّه ، وأنّه لا يقدر على انتقاله وحلّه ، لسياقه الهدي.
لا يقال : قد نهى عنها عمر وعثمان ومعاوية.
لأنّا نقول : قد أنكر عليهم علماء الصحابة نهيهم عنها ، وخالفوهم في فعلها.
قالت الحنابلة : والحقّ مع المنكرين عليهم دونهم [١] ، لما رواه العامّة أنّ عليّا ٧ اختلف هو وعثمان في المتعة بعسفان ، فقال علي ٧ : « ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ٦ تنهى عنه؟ » [٢].
وقال علي ٧ لعثمان : « ألم تسمع رسول الله ٦ تمتّع؟ » قال : بلى [٣].
وعن ابن عمر قال : تمتّع رسول الله ٦ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج [٤].
وقال سعد : صنعها رسول الله ٦ ، وصنعناها معه [٥].
فلا نقبل نهي عمر عنها خصوصا مع قول عمر : والله إنّي لأنهاكم عنها ، وإنّها لفي كتاب الله ، وقد صنعها رسول الله ٦ [٦]. فهل يحلّ
[١] المغني ٣ : ٢٤٥.
[٢] المغني ٣ : ٢٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٢ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٩٧ ـ ١٥٩ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٢ ، شرح معاني الآثار ٢ : ١٤٠.
[٣] المغني ٣ : ٢٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٢ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٨٧ ـ ٢٣١ ، سنن النسائي ٥ : ١٥٢ ، شرح معاني الآثار ٢ : ١٤١.
[٤] المغني ٣ : ٢٤١ ـ ٢٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٢ ، سنن النسائي ٥ : ١٥١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٧ ، شرح معاني الآثار ٢ : ١٤٢.
[٥] المغني والشرح الكبير ٣ : ٢٤٢ ، سنن البيهقي ٥ : ١٧ ، شرح معاني الآثار ٢ : ١٤١.
[٦] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ١٧٣ ، الهامش (٦).