تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - بيان ما هو الأفضل من أنواع الحج
استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ) [١].
قال جابر : حججنا مع النبي ٦ يوم ساق البدن معه وقد أهلّوا بالحج مفردا ، فقال لهم : ( حلّوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلّوا بالحج واجعلوا التي قدّمتم بها متعة ) فقالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمّينا الحج؟ فقال : ( افعلوا ما أمرتكم به ، ولو لا إنّي سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به ) [٢].
وفي لفظ : فقام رسول الله ٦ ، فقال : ( قد علمتم أنّي أتقاكم لله وأصدقكم وأبرّكم ولو لا هديي لحللت كما تحلّون ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ) فحللنا وسمعنا وأطعنا [٣].
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمّار عن الصادق ٧ عن آبائه : ، قال : « لمّا فرغ رسول الله ٦ من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل ٧ عند فراغه من السعي وهو على المروة فقال : إنّ الله يأمرك أن تأمر الناس أن يحلّوا إلاّ من ساق الهدي ، فأقبل رسول الله ٦ على الناس بوجهه ، فقال : يا أيّها الناس هذا جبرئيل ـ وأشار بيده الى خلفه ـ يأمرني عن الله أن آمر الناس أن يحلّوا إلاّ من ساق الهدي ، فأمرهم بما أمر الله به ، فقام اليه رجل ، فقال : يا رسول الله نخرج إلى منى ورءوسنا تقطر من النساء ، وقال آخرون : يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره ، فقال : يا أيّها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما
[١] المغني ٣ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٠ ، شرح معاني الآثار ٢ : ١٥٥.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ١٧٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٨٤ ـ ٨٨٥ ـ ١٤٣ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٥٦ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٧ : ١٤٥ ـ ٦٥٧١ ، المغني ٣ : ٢٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٠ ـ ٢٤١.
[٣] صحيح البخاري ٩ : ١٣٨ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٨٣ ـ ٨٨٤ ـ ١٢١٦ ، سنن البيهقي ٥ : ١٩ ، المغني ٣ : ٢٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤١.