تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨ - فيما إذا استاجره للقرين فتمتّع
ينبغي أن يكون في الحج ، والذي في الحج منهما هو الأجير [١].
وقال بعضهم : هو كما لو عجز عن الهدي والصوم جميعا. وعلى الوجهين يستحقّ الأجرة بتمامها [٢].
وإن عدل إلى الإفراد فحجّ ثم اعتمر ، قال الشافعي : يلزمه أن يردّ من الأجرة ما يخصّ العمرة [٣].
وهو محمول عند أصحابه على ما إذا كانت الإجارة على العين ، فإنّه لا يجوز له تأخير العمل فيها عن الوقت المعيّن.
وإن كانت في الذمّة ، فإن عاد إلى الميقات للعمرة ، فلا شيء عليه ، وقد زاد خيرا ، ولا شيء على المستأجر أيضا ، لأنّه لم يقرن ، وإن لم يعد ، فعلى الأجير دم ، لمجاوزته الميقات للعمرة.
وهل يحطّ شيء من الأجرة أم تنجبر الإساءة بالدم؟ فيه الخلاف السابق [٤].
وإن عدل إلى التمتّع ، فقد قال بعضهم : إن كانت الإجارة إجارة عين ، لم يقع الحج عن المستأجر ، لوقوعه في غير الوقت المعيّن ، وإن كانت الإجارة على الذمّة ، نظر إن عاد إلى الميقات للحج ، فلا دم عليه ولا على المستأجر ، وإن لم يعد ، فوجهان : أحدهما : لا يجعل مخالفا ، لتقارب [٥] الجهتين ، فإنّ في القران نقصانا في الأفعال وإحراما من الميقات ، وفي التمتّع كمالا في الأفعال ونقصانا في الإحرام ، لوقوعه بعد مجاوزة الميقات ، فعلى هذا : الحكم كما لو امتثل [٦].
وفي كون الدم على الأجير أو المستأجر للشافعية وجهان [٧].
[١] فتح العزيز ٧ : ٦٠ ـ ٦١ ، المجموع ٧ : ١٣٢.
(٢ ـ ٤) فتح العزيز ٧ : ٦١ ، المجموع ٧ : ١٣٢.
[٥] في النسخ الخطية والحجرية : لتفاوت. وما أثبتناه من المصدر.
(٦ ـ ٧) فتح العزيز ٧ : ٦٢ ، المجموع ٧ : ١٣٢.