تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - هل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير؟
الاستئجار بمكة لم يجز إلاّ في أشهر الحج ليمكنه الاشتغال بالعمل عقيب العقد [١].
ولو وقع العقد في وقت تراكم الثلوج والانداء ، فوجهان للشافعية :
أحدهما : الجواز ، لأنّ توقّع زوالها مضبوط ، وعدمه ، لتعذّر الاشتغال بالعمل في الحال ، بخلاف انتظار الرفقة ، فإنّ خروجها في الحال غير متعذّر [٢].
هذا كلّه في إجارة العين ، أمّا الإجارة الواردة على الذمّة فيجوز تقديمها على الخروج لا محالة عندنا وعندهم [٣].
تذنيب : ليس للأجير في إجارة العين أن يستنيب غيره ، لأنّ الفعل مضاف إليه ، والأغراض تختلف باختلاف الاجراء ، ولو قال : لتحجّ عنّي بنفسك ، فهو أوضح في المنع من الاستنابة.
وأمّا في الإجارة على الذمّة ، فإذا قال : ألزمت ذمّتك لتحصّل لي حجّة ، جاز أن يستنيب غيره ، ولو قال : لتحجّ بنفسك ، لم تجز الاستنابة.
وقال بعض الشافعية. تبطل لو قال : لتحجّ بنفسك ، لأنّ الذمّيّة مع اشتراط معين يتناقضان ، فصار كما لو أسلم في ثمرة بستان بعينه [٤]. وليس بجيّد.
ولو أمره بالاستئجار ، لم يجز له المباشرة.
مسألة ١٠٤ : يجب أن تكون أعمال الحج معلومة عند المتعاقدين وقت العقد ، لبطلان العقد على المجهول ، فإن علماها عند العقد ، فلا بحث ، وإن جهلاها أو أحدهما فلا بدّ من الإعلام.
وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير؟ الأقرب : عدمه ، عملا بالأصل.
وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والثاني : يشترط ، لاختلاف
[١] فتح العزيز ٧ : ٥٠ ، المجموع ٧ : ١٢٣ ـ ١٢٤
(٢ و ٣) فتح العزيز ٧ : ٥٠ ، المجموع ٧ : ١٢٤.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٥٠.