تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - بيان مواضع استقرار الحج
التأخير دون التفويت.
والثاني : لا يعصي ، لأنّا جوّزنا له التأخير [١].
قالوا : والأظهر أنّه لو مات في وسط وقت الصلاة قبل أدائها ، لم يعص.
والفرق : أنّ وقت الصلاة معلوم ، فلا ينسب إليه التقصير ما لم يؤخّر عنه ، وفي الحج أبيح له التأخير بشرط أن لا يبادر الموت ، فإذا مات قبل الفعل ، أشعر الحال بالتواني والتقصير.
ويجري الوجهان فيما إذا كان صحيح البدن ولم يحجّ حتى طرأ العضب.
والأظهر : المعصية ، ولا نظر إلى إمكان الاستنابة ، فإنّها في حكم بدل ، والأصل المباشرة ، فلا يجوز ترك الأصل مع القدرة عليه.
وقال بعض الشافعية : إن كان من وجب عليه الحجّ شيخا ، مات عاصيا ، وإن كان شابا فلا [٢].
وهل تتضيّق الاستنابة عليه لو صار معضوبا؟ الوجه عندنا : ذلك ، لوجوب الفورية في الأصل ، فكذا في بدله.
وللشافعي وجهان :
هذا أحدهما ، لخروجه بتقصيره عن استحقاق الترفّه.
والثاني : له التأخير ، كما لو بلغ معضوبا عليه الاستنابة على التراخي [٣].
وفي قضاء الصوم إذا تعدّى بتفويته هذان الوجهان هل هو على الفور أو لا؟ [٤].
[١] المجموع ٧ : ١٠٣ و ١١٠ ـ ١١١ ، فتح العزيز ٧ : ٣٢.
(٢ و ٣) المجموع ٧ : ١١١ ، فتح العزيز ٧ : ٣٢.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٣٢ ـ ٣٣.