تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢ - هل العمرة واجبة على من يجب عليه الحج؟
أوصني ، قال : ( تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحجّ وتعتمر ) [١].
وقال ٧ : ( الحجّ والعمرة فريضتان ) [٢].
ومن طريق الخاصة : عن زرارة ـ في الصحيح ـ عن الباقر ٧ ، قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، لأنّ الله تعالى يقول ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) » [٣] والأخبار في ذلك متواترة.
وقال الشافعي في القديم وأحمد في الرواية الثانية : إنّ العمرة ليست واجبة ـ وهو مروي عن ابن مسعود ، وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي ـ لما رواه جابر : أنّ النبي ٦ سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال : ( لا ، وأن تعتمر فهو أفضل ) [٤].
ولأنّه نسك غير مؤقّت فلم يكن واجبا كالطواف المجرّد [٥].
والحديث نقله الترمذي عن الشافعي أنّه ضعيف لا تقوم بمثله الحجّة ، وليس في العمرة شيء ثابت بأنّها تطوّع [٦].
وقال ابن عبد البرّ : روي ذلك بأسانيد لا تصح ولا تقوم بمثلها الحجة.
[١] أوردها ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٧٥ ، والشرح الكبير ٣ : ١٦٦.
[٢] المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٧١ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٨٤ ـ ٢١٧ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٥٠.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٣٣ ـ ١٥٠٢.
[٤] سنن الترمذي ٣ : ٢٧٠ ـ ٩٣١ ، وفيه : ( .. وأن تعتمروا .. ).
[٥] المغني ٣ : ١٧٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧ ـ ٤٨ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٤ ، المجموع ٧ : ٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٣٠ ، التفريع ١ : ٣٥٢ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٧١ ـ ١٧٢ ، مقدّمات ابن رشد : ٣٠٤.
[٦] سنن الترمذي ٣ : ٢٧١ ذيل الحديث ٩٣١ ، وراجع : المغني ٣ : ١٧٥ ، والشرح الكبير ٣ : ١٦٦.