تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩ - جواز نيابة الرجل عن الرجل والمرأة ونيابة المرأة عن المرأة والرجل
وهذا هو الحقّ ، لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : أتت امرأة من خثعم رسول الله ٦ ، فقالت : يا رسول الله أبي أدركته فريضة الحجّ وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابّته ، فقال لها رسول الله ٦ : ( فحجّي عن أبيك ) [١].
ومن طريق الخاصة : ما رواه رفاعة عن الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ قال : « تحجّ المرأة عن أخيها وعن أختها » وقال : « تحجّ المرأة عن أبيها » [٢].
وفي الحسن عن معاوية بن عمّار عن الصادق ٧ ، قال : قلت له : المرأة تحجّ عن الرجل؟ قال : « لا بأس » [٣].
إذا عرفت هذا ، فقد شرط الشيخ ; في حجّ المرأة عن الرجل شرطين :
أحدهما : أن تكون عارفة بمناسك الحج.
والثاني : أن تكون قد حجّت أوّلا [٤].
لما رواه مصادف عن الصادق ٧ ، قال : سألته تحجّ المرأة عن الرجل؟ قال : « نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل » [٥].
وعن زيد الشحّام عن الصادق ٧ ، قال : سمعته يقول : « يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحجّ المرأة الصرورة عن
[١] مسند أحمد ١ : ٢١٢.
[٢] التهذيب ٥ : ٤١٣ ـ ٤١٤ ـ ١٤٣٨ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٢ ـ ١١٤٠.
[٣] الكافي ٤ : ٣٠٧ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٤١٣ ـ ١٤٣٧ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٢ ـ ١١٤١.
[٤] التهذيب ٥ : ٤١٤ ذيل الحديث ١٤٣٨ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٢ ذيل الحديث ١١٤٢ ، والنهاية : ٢٧٩ ـ ٢٨٠.
[٥] التهذيب ٥ : ٤١٣ ـ ١٤٣٦ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٢ ـ ١١٤٢.