تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩ - شرائط حج النذر وشبهه
ذلك يجزئه من العصر ومن النذر؟
قال : وذكرت قولي لابن عباس ، فقال : أصبت وأحسنت [١].
وقد روى علماؤنا مثل ذلك عن الصادق [٢] ٧ ، وقد سلف [٣].
المطلب الثاني : في شرائط باقي أقسام الحج.
وفيه بحثان :
الأول : في شرائط حجّ النذر وشبهه
مسألة ٧٨ : يشترط في انعقاد النذر واليمين والعهد : التكليف والحرّية والإسلام وإذن الزوج خاصة ، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مراهقا ، ولا المجنون المطبق ، ولا من يأخذه أدوارا إذا وقع حالة جنونه ، ولا السكران ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل ولا النائم ولا العبد إلاّ بإذن مولاه ، فإن أذن له في النذر ، لم يكن له منعه ، ولا الزوجة إلاّ بإذن الزوج ، ومع إذنه في النذر ليس له منعها منه. وللأب حلّ يمين الولد.
ولو نذر الكافر ، لم ينعقد نذره وإن أسلم.
ولا يشترط في النذر شرائط حجّة الإسلام ، لأنّ غير المستطيع بالزاد والراحلة ينعقد نذره ، وكذا المريض ، وإذا صحّ النذر ، وجب الوفاء به إن قيّده بوقت ، وإلاّ لم يجب الفور.
نعم لو تمكّن بعد وجوبه ومات ، لم يأثم ، ويقضى من صلب التركة.
ولو كان عليه حجّة الإسلام ، قسّمت التركة بينهما ، لتساويهما في الوجوب ، ولو اتّسعت لإحداهما خاصّة ، قدّمت حجّة الإسلام ، لأنّ وجوبها بالأصالة. ولو لم يتمكّن من أدائها ومات ، سقط النذر.
[١] المغني ٣ : ٢٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠٩.
[٢] الكافي ٤ : ٢٧٧ ـ ١٢ ، التهذيب ٥ : ١٣ ـ ٣٥.
[٣] سلف في المسألة ٧١.