سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الأمر السابع تبين مما تقدّم أن الجد كالأب في الولاية
بضميمة ما ذكره في رسالة أحكام النساء، كما أنه ينطبق على ما ذهب إليه المشهور أو الأشهر و هو القول الأوّل، و إن لم يكن لدى المشهور تصريح في غير المستقلة، لكن بقرينة استنادهم إلى روايات المتعة بالبكر يظهر منهم جواز استقلالها إذا كانت غير سفيهة و إن لم تكن مالكة لأمرها، نعم للأب أن ينقض ذلك، كما هو مفاد رواية المهلب الدلال [١] بالدلالة الخاصة، و دلالة صحيحة زرارة و غيره بالعموم بلسان لا ينقض النكاح إلّا الأب، حيث أن في رواية الدلال أجاب (ع) بعدم صحة العقد السابق و علّله بلزوم شاهدين في العقد، و هذا التعليل و إن كان للتقية إلّا أن المعلل و هو عدم صحة العقد محمول على أن تصرف الأب بالعقد الثاني ممانعة عن العقد الأوّل فينفسخ، كنقض عملي، كما بنوا على ذلك في من له الفسخ في العقود لو تصرف تصرفاً ناقلًا كالبائع في المبيع فإنه يعد فسخاً عملياً.
الأمر السادس: أنه قد تبين مما مرّ أن بقية ذوي الأرحام غير الأب و الجد لا ولاية لهم
على البكر البالغة غير السفيهة فضلًا عن المالكة لأمرها، نعم لو بلغت معتوهة أو ضعيفة العقل، فقد تقدّم عموم آية أولي الأرحام بحسب طبقات الإرث و عليه تحمل جملة من النصوص المتقدّمة الواردة في ولايتهم.
نعم يندب تولية الأخ، و ذلك عند عدم الأب و الجد.
الأمر السابع: تبين مما تقدّم أن الجد كالأب في الولاية
و لا يشترط في ولايته وجود الأب، فإن اقترن عقدهما فالجد مقدم و إلّا فالسابق، و الظاهر أن للجد الممانعة عن العقد الذي استقلت بإجرائه البكر البالغ، بخلاف ما إذا
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١١ ح ١١.