سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - و الروايات الواردة في المقام
نعم لو استمتع بها دون الوطي، لا سيما مع بقائها معه مدة طويلة قبل موته يشكل حينئذ عموم البطلان إلى ذلك، و من ثمّ قيد بعضهم الموضوع في المقام بما إذا لم تطل مدة المرض، و الظاهر إن هذا التقييد هو بلحاظ اتصاف المرض بأنه مرض موت و عدمه.
كما أنه مما تقدم يظهر عدم شمول الحكم لما لو كانت الزوجة مريضة مرض الموت و ماتت هي في مرضها أو هو مات في مرضها.
نعم قد يقال: إن البحث في المقام لما كان مندرجاً في تصرفات المريض و منجزاته فيندرج مرض موتها أيضاً في ذلك.
لكنّه يقال: إن الاندراج في تصرفات المريض و إن كان متيناً، إلّا إن الشرط التعبدي و هو الدخول أخذه في تصرف الزوجة غير واضح؛ لأن الدخول تصرف من الزوج و مطاوعة من الزوجة، فلا وضوح في اشتراك الحكم و الشرط، و على ذلك فيكون قبول الزوجة في مرض موتها مندرج في تصرفات المريض من دون أن يعلق على الدخول، بل يعلق على الظهور العرفي في كون إنشائها للقبول إنشاءً مقيّداً بالموت و بداعيه، أو أنه تصرفاً مقيداً بالحياة.
ثمّ إنه مما مرّ يظهر صحة النكاح و قصور أدلة البطلان فيما لو برأ من مرضه و لم يدخل بها ثمّ مات، و ذلك لخروج التصرف حينئذ عن كونه تصرّفاً في مرض الموت بقاءً، و لو أدخلت ذكر زوجها في فرجها أثناء نومه، فهل يُعدّ ذلك دخولًا؟ الظاهر أن الحكم نظير المطلّقة الرجعيّة لو أدخلت ذكر زوجها في فرجها أثناء نومه، الآتي البحث فيه لاحقاً.
و لو ماتت هي في مرضه ثمّ برأ هو، فهل يرث منها؟ مقتضى الجمود على حرفية النصّ و لسان الروايات هو ذلك، و مقتضى إدراج البحث في تصرفات المريض المقيدة بالموت دون المقيدة بالحياة هو عدم الصحة.