سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - و الروايات الواردة في المقام
يتزوج، فإن تزوج و دخل بها فجائز، و إن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل و لا مهر لها و لا ميراث»» [١]، و مثلها موثق عبيد بن زرارة و صحيح أبي ولاد الحناط قال: « «سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تزوج في مرضه قال: «إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته، و إن لم يدخل بها لم ترثه و نكاحه باطل» [٢].
و موثق محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن رجل يحضره الموت فيبعث إلى جاره فيزوجه ابنته على ألف درهم أ يجوز نكاحه؟ فقال: نعم» [٣].
و في القواعد علّق صحة العقد على الدخول، بحسب ظاهر العبارة، و علّق عليها في جامع المقاصد بقوله: إن صحته مشروطة بالدخول عندنا، و قال أيضاً: و حيث عُلم اشتراط صحة نكاحه بالدخول، فلو ماتت قبله بطل العقد أيضاً و لم تستحق مهراً و لم يرثها.
هذا، و لا يتم تفسير بطلان النكاح الوارد في الروايات بانفساخه حين الموت؛ لأن الانفساخ حين الموت لا يعدم سبب الإرث، و لا المهر، كما لو لم يكن مريضاً.
و بعبارة أخرى: إن الموت في غير المقام موجب في نفسه لانفساخ النكاح و لو بمعنى انعدام موضوعه، فلا محالة أن بطلان النكاح يقرر معناه في الروايات بشرطية الدخول في صحة النكاح، لا سيما و أن النكاح في المقام هو من تصرفات المريض و منجزاته في مرض الموت، فإن التعبير في صحيح
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: باب ٤٣ ح ١. و أبواب ميراث الأزواج: باب ١٨ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الأزواج: باب ١٨ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم: بالمصاهرة: باب ٤٣ ح ٢.