سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - الأقوال في المسألة
من أجل الإعسار و هذا غير معلوم.
و ذهب ابن إدريس إلى أنه عليها الصبر أيضاً. [١] و قال ابن براج في المهذب أيضاً: و لا يفسخ عليه الحاكم و إن طالبته المرأة بذلك.
و قال يحيى بن سعيد في الجامع: و المعسر أصلًا إن أنظرته إلى يساره فلها، و إن ألزمته بالطلاق طلق، و قيل: لا يجبر عليه و تصبره حتى يوسر، فإن كان موسراً أجبر على أحد الأمرين. [٢]
و ظاهر كلامه إنه مع يسار الاتفاق على أن لها الإجبار أو أنه يجبر على أحد الأمرين، و إن الخلاف ينحصر مع الإعسار و هو قد اختار الإجبار أيضاً.
و قال الشهيد الثاني في الروضة: و أما تزويجها بغير الكفؤ و المعيب فلا شبهة في ثبوت خيارها في أصل العقد، و كذا القول في جانب الطفل، و لو اشتمل على الأمرين ثبت الخيار فيهما.
و قال في الشرائع: فلو تجدد عجز الزوج عن النفقة، هل تتسلّط على الفسخ فيه روايتان أشهرهما إنه ليس لها.
و قال ابن فهد في المهذب البارع: و المشهور عدم الفسخ لأصالة البقاء، و لعموم قوله تعالى: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ.
و قال أيضاً: هل يشترط في الزوج امتلاكه للنفقة ابتداءً أو لا؟ قيل: فيه ثلاثة أقوال:
أ- يشترط ذلك، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و لعله نظر إلى مشابهة عقد المعاوضة، و لهذا تسقط نفقتها لو أخلت بالتمكين، و لو أرادت منعه
[١] السرائر، ابن إدريس: ج ٢، ص ٦٥٦.
[٢] الجامع، يحيى بن سعيد: ص ٤٨٨.