سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - و منها ما ورد عنهم (ع) من تزوجهم من المخالفين أو تزويجهم
و في رواية أبي شبل قال: « «قال لي أبو عبد الله (ع) ابتداءً منه: أحببتمونا و أبغضنا الناس، إلى أن قال: فاتقوا الله فإنكم في هدنة، و أدوا الأمانة، فإذا تميز الناس ذهب كل قوم بهواهم، و ذهبتم بالحق ما أطعتمونا، إلى أن قال: فاتقوا الله و أدوا الأمانة إلى الأسود و الأبيض و إن كان حرورياً و إن كان شامياً»» [١].
و في صحيح الحلبي قال: « «استودعني رجل من آل مروان ألف دينار، فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير، فأتيت أبا عبد الله (ع) فذكرت ذلك له، فقلت له: أنت أحق بها، فقال: لا إن أبي قال: إنما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدي أمانتهم و نرد ضالتهم و نقيم الشهادة لهم و عليهم فإذا تفرقت الأهواء لم يسع أحداً المقام»» [٢] و غير ذلك من روايات الباب.
و في رواية حسين الشيباني عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: رجل من مواليك يستحل مال بني أمية و دماءهم و إنه وقع لهم عنده وديعة؟ فقال: « «أدّوا الأمانة إلى أهلها و إن كانوا مجوساً، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحل و يحرّم»» [٣]، و غيرها من روايات الباب.
و منها: ما ورد عنهم (ع) من تزوجهم من المخالفين أو تزويجهم،
كما في موثقة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: « «كانت تحته امرأة من ثقيف و له منها ولد يقال له إبراهيم، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمد بن علي، قالت: فإن لذاك أصحاباً بالكوفة قوماً يشتمون السلف
[١] وسائل الشيعة، أبواب الوديعة: ب ٢ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الوديعة: ب ٢ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب الوديعة: ب ٢ ح ٥.