سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الطائفة الخامسة الثيب و البكر التي لا أب لها
و يعضد هذا المفاد ما في إطلاق الروايات في الطوائف السابقة من عنوان الولي، و هو و إن كان محمولًا على الأب و الجد في الرشيدة، إلّا أنه في السفيهة و المجنونة لا مانع من العمل بإطلاقه.
و في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما خ قال: «إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضاً أن يزوجها» فقلت: فإن هوى أبوها رجلًا وجدها رجلًا آخر، فقال: «الجد أولى بنكاحها» [١]، و مفادها صريح في أن ولاية الجد كولاية الأب و أنه عند تدافعهما فيمن يريدان أن يزوجاه فإن الجد مقدم.
و في موثّق عبيد بن زرارة قال: « «قلت لأبي عبد الله (ع): جارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل و يريد جدها أن يزوجها من رجل آخر، فقال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضاراً إن لم يكن الأب زوجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد» [٢]، و مثلهما صحيح هشام بن سالم، و في صحيح الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (ع) قال: «إن الجد إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيّاً و كان الجد مرضياً جاز، قلنا: فإن هوى أبو الجارية هوى، و هوى الجد هوى و هما سواء في العدل و الرضا، قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد». [٣] و مفاد الرواية قيدية حياة الأب لولاية الجد كما ذهب إليه جماعة المتقدّمين، و مال إليه الفاضل الهندي، إذ هو مقتضى احترازية القيود كما أن صريح ذيلها في البكر الرشيدة حيث يعتبر رضاها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٣