سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - الرواية الرابعة صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع)
و هذه الصحيحة منطبقة على فتوى المشهور تماماً، و مقيدة لبقاء من أسلم على المجوسية بالعدّة، كما أنّها مقيدة لبقاء من أسلمت أيضاً على المجوسي بالعدة، و العدة إنما هي في فرض الدخول. كما أن مفاد هذه الصحيحة على كل من نسختي الكافي و التهذيب دالة على افتراق حكم المجوسية عن الكتابية لمن أسلم كما هو مسلك المشهور، كما أن هذا التفصيل منطبق على المختار من التفصيل بين الكتابية و المجوسية في النكاح الدائم ابتداءً.
الرواية الرابعة: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع)،
قال: «إذا أسلمت امرأة و زوجها على غير الإسلام فرق بينهما، قال: و سألته عن رجل هاجر و ترك امرأته في المشركين ثمّ لحقت بعد ذلك به، أ يمسكها بالنكاح الأول، أو تنقطع عصمتها؟ قال: بل يمسكها و هي امرأته» [١].
و صدر الصحيحة دال على عموم ببينونة المرأة عن زوجها بانقضاء العدة، و أما في الكتابي فهي تعارض رواية جميل بن دراج و محمد بن مسلم، و هما خاصتين في أهل الكتاب من دون التقييد بإسلامه قبل انقضاء العدة.
نعم يبقى لهذا العموم أيضاً ما إذا أسلمت الزوجة من دون دخول، فإنها تبين من ساعتها؛ لأن ما قيّد في الروايات السابقة بانقضاء العدة إنما هو في مورد الدخول، و لو لم نقدّم ما ورد في الكتابي الذي أسلمت زوجته بلحاظ خصوصيته على عموم صحيحة عبد الله بن سنان و بُني على استحكام التعارض، فلا محالة لا يكون حكم الكتابي أشد من حكم غير الكتابي،
[١] نفس الباب: ح ٤. و الكافي، الكليني: ج ٥، ص ٤٣٥.