سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - كلمات الفقهاء
في أهل الكتاب بعد مبعثه (ص) لنسبة التذكرة ذلك إلى علمائنا، و هو يؤذن بالإجماع. [١]
و قال في الشرائع في لواحق عقد الذمة و الهدنة: «الأولى: كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل، أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية قيل يقبل؛ لأن الكفر ملة واحدة، و قيل: لا، لقوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ و إن عاد إلى دينه قيل: يقبل. و قيل: لا، و هو أشبه» [٢].
و قال في متشابه القرآن: عند قوله تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ: «دال على أن الذمي إذا انتقل من دينه إلى دين ذمي آخر يقر أهله عليه؛ لأن الكفر ملة واحدة بدلالة التوارث» و قال الشيخ في الخلاف: «إذا انتقل الذمي من دينه إلى دين يقر أهله عليه مثل يهودي صار نصرانياً» إلى ان قال: «و قيل لا يقر لقوله (ع): «مَن بدل دينه فاقتلوه»» و قوله تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ»، ثمّ استدل على صحة إقراره على ذلك بأن الكفر كالملة الواحدة بدلالة أنه يرث بعضهم من بعض و إن اختلفوا.
و قال في المنتهى: «مسألة: و يؤخذ الجزية ممن دخل في دينهم، أي اليهود و النصارى و المجوس من الكفار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل النسخ و التبديل و من نسله و ذراريه و يقرون بالجزية، و لو ولدوا» إلى أن قال: «و إن دخل في دينهم بعد النسخ لم يقبل منهم إلّا الإسلام و لا يؤخذ منهم الجزية، ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعي، و قال المزني يقر على دينه و يقبل منه
[١] كشف اللثام: ج ٧ ص ٢١٨- ٢٣١.
[٢] الشرائع، كتاب الجهاد.