سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - كلمات الفقهاء
الدائم بالمجوسية و إن جاز المنقطع عند جملة منهم و كذلك الوطي باليمين. و هذا هو المحصل من الروايات الواردة سابقاً. فالتمسك بتقريب العموم في الآية محل تأمل واسع.
و قد يقال: إن موثق زرارة و سماعة السابقتين دلتا على أن المجوس من أهل الكتاب و كذلك التعليل في رواية يحيى الواسطي، فإن لم يُبنَ على عموم عنوان الذين أوتوا الكتاب فلا مجال لرفع اليد عن كون المجوس خاصة من أهل الكتاب دون بقية الملل و النحل المنتسبة للأنبياء، بل قد يستدل بالتلازم بين جواز أخذ الجزية منهم و مناكحتهم، بما في معتبرة حفص بن غياث عن أبي عبد الله (ع) قال: «سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين- في حديث- فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل، و ما لهم فيء و ذراريهم سبي، و إذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم و حرمت أموالهم و حلت لنا مناكحتهم» [١].
و أما [حكم] الصابئة:
[كلمات الفقهاء]
فقال الشيخ المفيد في المقنعة: «لو خلينا و القياس لكانت المانويّة و المرزدقية و الديصانية عندي بالمجوسية أولى من الصابئين؛ لأنهم يذهبون في أصولهم مذاهب تقارب المجوسية».
و قال أيضاً: «فأما الصابئون فمنفردون بمذاهبهم ممن عددناه؛ لأن جمهورهم يوحد الصانع في الأزل، و منهم من يجعل معه هيولى في القدم، صنع منها العالم فكانت عندهم الأصل، و يعتقدون الفلك و ما فيه الحياة و الموت و أنه المدبر لما في هذا العالم و الدال عليه، و عظموا الكواكب
[١] وسائل الشيعة، أبواب جهاد العدو: ب ٥، ح ٢.