سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - و أما الروايات الواردة فيها
بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ [١] و عنوان الذين أوتوا الكتاب هو بعينه قد ورد في حلّ المحصنات منهم.
فوقع الكلام في أن موضوع الحكم في النكاح و الجزية هو هذا العنوان مع إرادة المعنى الكلي منه، أو أن المراد هو المعنى الخاص لليهود و النصارى، و يستشهد لعموم العنوان بعموم عنوان الكتاب المستعمل في الآيات في موارد أخرى و الذي أنزل على جملة من الأنبياء، كما استشهد بذلك أيضاً برواية أبي يحيى الواسطي المتقدمة، و كذلك موثق سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال: «بعث النبي (ص) خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء من اليهود و النصارى و المجوس، فكتب إلى النبي (ص): إني أصبت دماء قوم من اليهود و النصارى فوديتهم ثمانمائة درهم و أصبت دماء قوم من المجوس و لم تكن عهدت فيهم عهداً، فكتب إليه رسول الله (ص): إن ديتهم مثل دية اليهود و النصارى، و قال: إنهم أهل كتاب» [٢].
و في موثق زرارة قال: «سألته عن المجوس ما حدّهم؟ قال: هم من أهل الكتاب و مجراهم مجرى اليهود و النصارى في الحدود و الديات» [٣].
و في رواية أبي بصير [٤] تعليل إعطاء الدية للمجوس بأن لهم كتاباً يقال له (جاماس).
[١] المائدة: ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ديات النفس: ب ١٣ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ديات النفس: ب ١٣ ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ديات النفس: ب ١٤ ح ٤.