سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الطائفة الثالثة شرطية إذن كلّ منهما
وكيلًا فيزوجها من غير علمهم، قال: «لا يكون ذا» [١] و ظاهر الجواب مشعر بالصحة، حيث أنه لم ينف صحته، و إنما نفى وقوعه بحسب العرف أو إرشاد إلى عدم إيقاعه للفتنة، فلا تعارض الروايات الواردة في صحة التمتع بالبكر من دون علم أهلها.
ثمّ إن بين صحيحة منصور بن حازم و نحوها من الروايات الآتية و بين روايات استقلال الأب معارضة صريحة. و ما يقال: من أن وجه الجمع بينهما باستقلال كلّ منهما و تسلّط الأب على نقض نكاح البكر لو استقلت كما هو مفاد الطائفة الرابعة ليس وجه جمع بين الروايات، إذ هو طرح لمضمون صحيحة منصور بن حازم و نحوها.
و الأولى تقييد إطلاقها و إطلاق الطائفة الرابعة بالتفصيل المدلول عليه في مصحح أبي مريم و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله و نحوهما، الدالة على التفصيل بين الجارية البكر التي لم تستقل في شخصيتها و تملك أمرها بالممارسة و بين المرأة البكر التي استقلت، ففي المرأة البكر المالكة لأمرها لا استقلال للأب عليها، بل لا بدّ من أن يستأذنها كما أن لها أن تستقل.
نعم يبقى احتمال إطلاق اللسان الرابع على حاله، كما أنه تبقى المنافاة بين مثل مضمون مصحح أبي مريم و روايات استقلال الجارية البكر في نكاح المتعة الآتية.
و مثلها صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: «لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهن» [٢]، و غاية دلالتها شرطية إذن الأب، و يمكن
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ٣ ح ١٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ٦ ح ٥.