سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الطائفة الثانية استقلال الأب أو استبداده
هو في مورد النكاح أي إقدام و تصرف الأب فتكون دالة على استقلال الأب
لا استبداده.
و منها: صحيحة عبد الله بن الصلت قال: « «سألت أبا عبد الله (ع) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها لها أمر إذا بلغت؟ قال: لا ليس لها مع أبيها أمر، قال: و سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء أ لها مع أبيها أمر؟ قال: ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر [تثيب]» و في الوافي و التهذيب [ما لم تثيب] لكن في الوسائل و الكافي المطبوع ما لم تكبر، و لكن في هامش الكافي أنه في بعض نسخه [ما لم تثيب]، و موردها الجارية الصغيرة التي لم تستقل، و التفصيل فيها نظير مصحح أبي مريم و صحيح عبد الرحمن بن عبد الله، و هو يعضد نسخة (ما لم تكبر) أي تفصيل بين الجارية البكر و المرأة البكر، و ذيلها صريح في التفصيل بين الجارية و الكبيرة البكر في استقلال الأب في الأولى دون الثانية.
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما خ قال: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع أبيها أمر، و قال: يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب» [١] و موردها أيضاً كما مرّ في مصحح ابن مريم، كما أن ذيلها دال على استقلال الأب، مضافا إلى إشعارها، بل إيمائها إلى استقلالها مع أبيها أيضاً؛ حيث فرض فيها ولايتها مع عدم الأب، مما يقضي بعدم قصور فيها و عدم الحجر عليها، و غاية الأمر جعل الاستقلال للأب لحقه عليها و أنها عرضه.
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ٣ ح ٣.