سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الطائفة الثالثة شرطية إذن كلّ منهما
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): في الجارية يزوجها أبوها
بغير رضاء منها؟ قال: «ليس لها مع أبيها أمر، إذا أنكحها جاز نكاحه و إن كانت كارهة» [١] و موردها الجارية البكر لا الكبيرة.
الطائفة الثالثة: شرطية إذن كلّ منهما
و هي ما كان لسانها شرطية إذن كل واحد منهما، و مقتضى مجموع مفاديهما التشريك أو استبداد كلّ منهما.
منها: مصحح أبي مريم المتقدّم عنه (ع)، فإن في صدرها الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلّا بإذن أبيها، و غاية دلالتها هو شرطية إذن الأب و هو ينطبق على التشريك، و لا يختص انطباقه على الاستقلال، فضلًا عن الاستبداد، بل قد يكون ذيلها شاهد على إرادة التشريك، حيث دل على جواز استقلالها إذا كانت مالكه لأمرها في قبال الصدر.
و منها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: «تُستأمر البكر و غيرها و لا تنكح إلّا بأمرها» [٢] و غاية دلالتها شرطية إذن البكر و لا تختص بالاستقلال فضلًا عن الاستبداد، لكن قد يقرب ذلك بأن لفظ (أمرها) دال على تقرر الولاية لها، كما هو مقتضى مادة الأمر، لكن الأقرب شرطية الإذن و لو تشريكاً؛ لأنه نحو ولاية أيضاً.
و منها: رواية سعيد بن إسماعيل عن أبيه قال: سألت الرضا (ع) عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها و لا أحد من قراباتها و لكن تجعل المرأة
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٣ ح ١٠.