سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الرضاع تقوم مقام السبب و لا تقوم مقام المصاهرة
(مسألة ٣): لما كانت المصاهرة و هي أحد أسباب تحريم النكاح- كما سيأتي- هي علاقة بين أحد الزوجين و بعض الأقرباء الأخر، فهي تتوقف على أمرين مزاوجة و قرابة، فالرضاع كما يقوم مقام النسب في المحرمات فالنسب من العناوين السبعة- و هو الذي النسب تمام الموضوع للحرمة- يقوم مقام النسب أيضاً، فيما إذا أخذ بعض الموضوع كما في المحرمات بالمصاهرة، نعم هؤلاء لا يقوم مقام المصاهرة، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك، لكن الأم و البنت الرضاعيين زوجتك تكونان كالأم و البنت النسبيين لها، فتحرمان عليك و كذا حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي تحرم الأولى على أبيه الرضاعي و الثانية على ابنه الرضاعي. (١)
مرّ في بعض النصوص السابقة الترامي بتوسط علاقتين من النسب، بل عنوان الجد و العمومة و الخؤولة من الرضاع.
[الرضاع تقوم مقام السبب و لا تقوم مقام المصاهرة]
(١) و تحقيق الحال:
لقد مرّ بيان ذلك في المقدمات من أن الرضاع يقوم مقام النسب مطلقاً، سواء كان تمام الموضوع أو جزئه للتحريم، لإطلاق القاعدة و عدم اختصاصها بالقسم الأوّل.
نعم الضابطة هي كون العنوان النسبي هو في طول لحمة الرضاع مضافاً إلى ما دل على ذلك بالخصوص كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): «لو أن رجلًا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأة فسد