سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - المختار في المسألة
القمي قال: «سألت أبا الحسن (ع) أزوج أخي من أمي أختي من أبي؟ فقال أبو الحسن (ع): زوج إياها إياه أو زوجه إياه إياها» [١]؛ لأنها واردة في الأخ من الأب و الأخت من الأم، فلا صلة نسب بينهما بخلاف الروايتين السابقتين، فإن موردهما الأخ من الرضاعة و هو أخ من أب رضاعي واحد بمنزلة الأخ من الأب النسبي، فمورد الصلة بينهما الأبوة في تنزيل الرضاع، لأن إرضاع المرتضع من لبن الفحل يجعله أب من الرضاع و رضاع المرتضع من المرضعة يجعلها أُماً من الرضاع و أولادهما يكونوا بمنزلة الأخوة من الأب الرضاعي أو الأخوة من الأم من الرضاع.
و على ذلك فإخوة المرتضع من الأم النسبية يحرمن على أولاد المرضعة؛ لاتحاد الصلة و هي الأم بعد تنزيل الأم الرضاعية منزلة الأم النسبية، و من ثمّ ينزل الفحل منزلة أبي المرتضع؛ و تكون بنات الفحل في موضع بنات أبي المرتضع لتنزيلهما بمنزلة أب واحد كما في صحيح علي بن مهزيار، و بذلك يتم دعم التقريبات السابقة لعموم التنزيل في قاعدة الرضاع.
المختار في المسألة
إنه من الضروري حمل مفاد هذه الروايات على الكراهية؛ لنص القرآن الكريم بتحليل بنات العم و بنات العمة لعمة الرسول (ص)، و كذلك تزويجه بزينب بنت جحش و كانت بنت أميمة بنت عبد المطلب، مع أن النبي (ص) أخ لحمزة (ع) من الرضاع، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحداً و لا أنهى عنه و إن أنهى
[١] نفس الباب: ح ٣.