سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - الأقوال في عموم القاعدة
و عن الخلاف أنه ذهب إلى تحريم إخوة المرتضع بالرضاع على إخوته بالنسب، و نسب في المبسوط فقد حكي عنه جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد الفحل، معللًا ذلك بأن إخوة الابن لا يحرمن إلّا من جهة كونهن بناته أو ربائبه لا من جهة اخوته لابنه، و شيء من هذه العناوين لا يوجد.
إلّا أن صاحب الحدائق خطأ نسبة القول إلى الشيخ في المبسوط، و حكى أن الموجود هو جواز نكاح الفحل بأولاد أبي المرتضع، و هذا هو الذي وجدناه من عبارة المبسوط، فقال: «فإن أرضع المولود- من لبن الفحل و المرضعة- ثبتت حرمة بينهما و انتشرت منه إليهما» و منهما إليه، فأما منه إليهما فإن التحريم تعلّق به و بنسله، ولده الذكور و الإناث دون مَن هو في طبقته من أخواته أو إخوته أو أعلى منه و من آبائه و أمهاته فيحل لأخيه و لأبيه أن يتزوج لهذه المرضع و هذا الفحل.
هل يعم البحث بلحاظ الأحكام في سائر الأبواب على عموم طبيعة النسب أو بعض أصناف النسب أو مجرّد حرمة النكاح؟
هنا احتمالات ثلاثة، و بقية الأحكام (نظير الإرث و التسمية في النسب و كالحكم في باب الزكاة و الخمس المترتب على الصنف الخاص من الطبيعة و كذلك في باب الربا و النفقة و سائر الأحكام كالولاية، لا سيما على مَن يذهب إلى أن «ما» هنا مصدرية و ليست موصولة).
ظاهر جملة من النصوص [١] الآتية العموم لكلّ حرمة للأبواب الأخر.
[١] الوسائل: ج ١٤ ص ٣٠٧، ج ١٦ ص ١٣.