سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الطائفة الأولى ما دل على استقلال البكر
عدم تقييده بالعنوانين الآخرين، بل هو لبيان التقابل، كما أن الموضوع فيها عنوان المرأة كما في صحيح الفضلاء، و هو يقتضي التفصيل في الاستقلال بالولاية بين البكر الجارية و البكر المرأة أو بين ما إذا كانت مستقلة في شخصيتها و عدمه.
و منها معتبرة سعدان بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله (ع): «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت» [١]، و هي صريحة باستقلال البكر في التزويج، إلّا أن إطلاقها قابل للحمل على التفصيل بين الجارية البكر و بين من ملكت أمرها يعني (المرأة التي ملكت أمرها)، كما أن هذه الرواية لا تدلّ على استبداد البكر، بل لعل فيه إشعاراً بعدم استبدادها، و إن صح استقلالها.
و منها معتبرة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت، فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها، و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليها» [٢] و هذه المعتبرة تدلّ على استقلال المرأة البكر المستقلة في شخصيتها دون الجارية البكر غير المستقلة في شخصيتها، فهي دالة على نفس التفصيل الوارد في مصحح أبي مريم و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله و صحيح الفضلاء و صحيح عبد الله بن الصلت. نعم هي صريحة في شرطية إذن الأب أو الولي مع عدم ملكها لأمرها.
و منها معتبرة أبي سعيد، قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن التمتع من الأبكار اللواتي بين الأبوين، قال: «لا بأس و لا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب» [٣].
[١] [١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١١ ح ٦.