سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الأمر التاسع في معنى ولاية الأب
الاحتمال الخامس: المراد من العنوان الأوّل الثيب و المراد بالعنوان الثاني الرشيدة في النكاح و المراد من العنوان الثالث البكر و هو مختار صاحب الحدائق.
الاحتمال السادس: المراد من العنوان الأوّل التي لا أب لها، و المراد من العنوان الثاني الرشيدة و الثالث غير المولى عليها في الأموال، و استشهد لهذا القول بصحيحة أبي مريم: « «الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلّا بإذن أبيها، و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت»» [١].
الأمر التاسع: في معنى ولاية الأب
إن معنى ولاية الأب قد يختلف مؤداها بحسب الأقوال، فعلى القول بالتشريك، قد يقال: إن معناها ليس إلّا أن يمانع عن غير الكفؤ، و بعبارة أخرى: هل تحدد ولايته بالتزويج بالكفء كما هو الحال في سقوط ولايته في العضل عن الكفو كما أنه يجوز له العضل و المنع عن غير الكفو؟
ثمّ فيما إذا اختلف تشخيص و إحراز الكفو بين الأب و البكر، فالظاهر أنه إذا كان هناك نزاع في البين فيحتاج إلى مرافعة شرعية، و إن كان للأب العمل على إحرازه؛ لأن الولي مؤتمن، إلّا أن يكون جعل ولايته لا لقصور في البنت كما مرّ، بل لما يتصل بالتزويج من نسبة و أثر لعرضه، و مع ذلك فإنه على هذا الوجه أيضاً يكون إحرازه مسوّغاً لإقدامه مع لحاظ اختلاف الأقوال.
و على أي تقدير ففي صورة النزاع، فللبكر أن ترافع أبيها عند القاضي حتى على القول باستبداده بالولاية، لو بني على تقييد ولايته بالتزويج بالكفو
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٤ ح ٢.