سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - الطائفة الثالثة
للفراش بمعنى أن واقع النسبة لمالك النكاح لا للعاهر الزاني، و على أية حال فقد ظهر قوة الاحتمال الأوّل و عدم تعين الظهور في الاحتمال الثاني.
الطائفة الثالثة
كالصحيح عن محمد بن الحسن الأشعري قال: «كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (ع) معي، يسأله عن رجل فجر بامرأة، ثمّ إنه تزوجها بعد الحمل، فجاءت بولد، هو أشبه خلق الله به، فكتب بخطّه و خاتمه: الولد لغية، لا يورث» [١]، و قد رواه الشيخ بطريقين إلى محمد بن الحسن الأشعري و كذا الكليني و رواه الصدوق أيضاً بطريقه إليه.
و الظاهر أن محمد بن الحسن الأشعري حسن حاله، فقد عدّه الشيخ من أصحاب الرضا (ع)، و قال الوحيد في تعليقته: «إنه يظهر من غير واحد من الأخبار كونه وصي سعد بن سعد الأشعري و هو دليل الاعتماد و الوثوق و حسن الحال و ظاهر في العدالة، و في وجيزة المجلسي قيل ممدوح و له روايات في ميراث الأخوة مع الولد يظهر منها تشيعه».
و هذا ليس مورداً للترديد، و روي في الكافي سؤاله لأبي جعفر الثاني (ع) عن رواية مشايخ الشيعة عن الصادقين و أن التقية كانت شديدة، فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال (ع): «حدثوا بها فإنها حق ثابت».
و نظير هذه الرواية صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: «قال رسول الله (ص): إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال و لا ما قيل له فإنه لغية أو
[١] الوسائل، أبواب ميراث ولد الملاعنة: ب ٨، ح ٢.