سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - قاعدة في النسب
أن يخص المعنى الحقيقي به. أما العناوين الثلاثة المتوسطة و هي الأخوات، فالأخت تعم ما كانت لأب أو لأم أو لهما. و أما فرض الوسائط في الأخوة فغير موجب لصدق العنوان، إلّا إذا كان هناك نسبة مباشرة، و أما العمة و الخالة فقد يقال: إنه حقيقة في أخت الأب المباشر و أخت الأم المباشرة لا ما علون منهما.
و لكن الظاهر عموم المعنى اللغوي أيضاً نظراً لعموم الأبوة و الأمومة المترامية بوسائط، و هو مما يوجب عموم تعريف العمة و الخالة. نعم قد تكون خالة من طرف الأب كخالة الأب و قد تكون العمة من طرف ألام و هي أخت أب الأم، فمن جهة الصدق تصدق العناوين ذوات الوسائط المترامية، غاية الأمر إن بعض آثار النسب تترتب على العناوين مع لحاظ خصوصية الواسطة، فالمتقرب بالأب و لو كان خالة يرث بالمتقرب به و هو سهم الأب في المثال. و المتقرب بالأم يرث بها و لو كان عمة، لكن ذلك لا يعني عدم صدق العنوان.
قاعدة في النسب
إن تقسيم النسب إلى شرعي و غير شرعي إنما هو بلحاظ حكم الوطي، و إلّا فليس النسب أمراً اعتباري كي يُقرّ تارة بحسب العرف و يُنفى أخرى بحسب الشرع، أو يكون للشارع حقيقة شرعية فيه، بل هو علقة تكوينية، و إن لم يمتنع اعتبار الشرع للموجودات التكوينية نفياً أو إثباتاً في أفق الاعتبار. كما قد يقال في الرضاع أنها وشيجة كوشيجة النسب اعتبرها الشارع و كشف عنها، فكونها تكوينية لا ينافي اعتباريتها، كما في موارد العناوين الوضعية كالطهارة أو النجاسة أو الملكية و غيرها، بناءً على تبعية الأحكام للملاكات