سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - هل الإجازة كاشفة أو ناقلة
الحكم التكليفي، فحيث أن متعلّقه الفعل التكويني و هو لا يتغيّر بعد وقوعه عمّا وقع عليه، فلا يعقل أصل الكشف فيه بلحاظ ملاك الحكم من المصلحة و المفسدة، و إن كان ممكناً بلحاظ ذات الحكم التكليفي من حيث هو أمر اعتباري بما هو هو. لكنّه غير كاف بعد تعلّق التكليف بالفعل التكويني.
و مما يدل على الكشف بهذا النمط جملة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن قيس [١] عن أبي جعفر (ع) الواردة في بيع الوليدة من ابن سيدها ثمّ إجازة السيد بعد ضغط المشتري، فإن ظاهرها تصحيح ما قد وقع من البيع من عدم تغريم المشتري بارتكابه وطي الوليدة، و من الحكم بحرية الولد المستولد من الوليدة، و إن كان الأثر الثاني ينسجم مع كلّ من الكشف الحكمي و الانقلابي لأنه في الآثار.
و منها: صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الغلام و الجارية الصغيرين، حيث زوجهما غير الأب و الجد، و أنه يتوقف نفوذ النكاح على رضاهما بعد إدراكهما، فإن أدرك أحدهما و رضي ثمّ مات فإن ميراث الآخر يعزل حتى يدرك، فإن رضي و حلف بأن ما دعاه إلى الرضا أخذ الميراث فإنه يدفع إليه الميراث. [٢] و مثلها صحيحة الحلبي [٣] و موردها من قبيل الفضولية في الطلاق و هو من قبيل الإيقاع. و مثلها معتبرة يزيد الكنسي [٤].
و منها: صحيحة معاوية بن وهب في المملوك الذي تزوج من حرة بغير
[١] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٨٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الازواج: ب ١١ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الازواج: ب ١١ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٩.