سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - اشتراط علم المجيز بعدم وجوب الالتزام بالعقد
تام بل في الجملة؛ إذ قد يتصور في العناوين الكلية أنها بنحو الداعي كما في تعدد المطلوب، و قد يتصور في الوجود الخارجي التقييد إذا ارتبط و أضيف الوجود الخارجي إلى حيثية كلية.
و مآل جلّ التفصيلات السابقة هو لأخذ الرضا بدرجة خاصة و لا شاهد عليه في الأدلة، و قد ارتكز في السيرة العقلائية أن القانون لا يحمي المغفّل، و مرادهم ما تقدّم من عدم لزوم الالتفات المركب أو الالتفات من كلّ الجهات و الحيثيات، و نظيره ما يقال: من أنه مع جهله لم يعمل سلطنته، بل انساق و سلم مع ما هو مفروض الوجود بتخيله؛ إذ السلطنة هي إيجاد ما كان معدوماً، فإن هذه الدعوى راجعة إلى إعمال السلطنة مع الالتفات المركب، و الّا فإنه قد أعمل سلطانه من دون أن يلتفت إلى ذلك بنحو مركب، و هذا هو الظاهر من صحيحة ابن بزيع قال: «سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلًا في سكرها ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ثمّ ظنت أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، أ حلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم» [١].
و قريب منه معتبرة يزيد الكناسي قال: «قلت لأبي جعفر (ع) في حديث تزويج الصغيرين فقال (ع): يا أبا خالد ان الغلام إذا زوجه أبوه و لم يدرك كان بالخيار إذا أدرك و بلغ خمسة عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك، قلت: فإن أُدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١٤ ح ١.