رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧
وبعد: فقد بيّنت في هذه المقالة واجب الاعتقاد على جميع العباد، ولخصت فيها ما تجب معرفته من المسائل الأُصولية [١]، وألحقت به بيان الواجب من أُصول العبادات، والله الموفق للخيرات.*
…
العلمية والعقلية [٢] والخُلقية، ولأنّه تعالى بعد ذكر النبيين(عليهم السلام) أمره أن يقتدي بهم في قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ)[٣].و أمره تعالى أن يأتي بجميع ما أتوا به من العلوم النظرية والعملية ، فوجب أن يكون عالماً بكلّ ما علموه[٤]، ومتّصفاً بجميع ما اتّصفوا به من الأخلاق الحميدة الفاضلة، فوجب أن يكون أفضل من الجميع[٥]، فكان أشرف أنبيائه.
(محمد المصطفى): عطف بيان لقوله سيد رسله وأشرف أنبيائه، وإنّما سمّي محمّداً لكثرة خصاله المحمودة في السماء، و أحمد: لكثرة حمده وشكره، والمصطفى: المختار.
والمعصومون: هم الموصوفون بالعصمة، وهي عبارة عن لطف يفعله اللّه بالنبيّ أو الإمام بحيث يمتنع منه وقوع معصية مع قدرته عليها; وإلاّ لم يكن مثاباً على ترك القبائح.
وقوله:(من أنبائه) وهم المنبئون أي المخبرون عنه، وفي بعض النسخ:«من امنائه»[٦]، وفي بعضها: «وأبنائه»[٧]; فعلى الأوّلين يدخل علي(عليه السلام)فيهم، لأنّه سيّد الأُمناء والأنباء، وعلى الثالث يختصّ بماعدا علياً (عليه السلام) من الأئمة(عليهم السلام).
* (بعد) : كلمة تسمّى فصل الخطاب، تأتي إذا أُريد الانتقال من كلام إلى
[١] على الأعيان خ ل.
[٢] في نسخة«م»: العملية.
[٣] الأنعام:٩٠.
[٤] في نسخة«م»: علموا به.
[٥] في نسخة«م»: فوجب أن يكون أفضل من كلّ واحد منهم، فكان أفضل من الجميع.
[٦] في «ن» : أبنائه.
[٧] في «ن»: أُمنائه.