رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣
فمـا بال غيره!!
إذا كان ربّ البيت بالدف مولعاً *** فشيمة أهل البيت كلّهم الرقصّ
فالدواء الناجع لهذا المجتمع الغارق في العيث و الفساد والترفه هو الدعوة إلى القيم والمثل الأخلاقية وذكر اللّه سبحانه وذكر مقامات الأولياء والأنبياء والمثوبات والعقوبات، وهذا هو الّذي دفع العلاّمة البحراني إلى التركيز عليه في شرحه لنهج البلاغة، فحاول(رحمه الله)أن يَغرس في النفوس حبَّ اللّه تعالى، وحبَّ الفضائل والمكارم، ويحثّها على انتهاج سبيل الحق، والرجوع إلى اللّه تعالى، وسلوك الطريق الموصل إليه، وضرورة التحلّي بالفضائل النفسانية، والابتعاد عن رذائل الأخلاق.
وممّا يدخل في هذا الإطار، قوله (قدس سره): كما علمت أنّ كمال القوة النظرية إنّما هو باستكمال الحكمة النظرية، كذلك كمال القوة العملية إنّما هو باستكمال الحكمة العملية، وهي استكمال النفس بكمال الملكة التامة على الأفعال الفاضلة حتّى يكون الإنسان ثابتاً على الصراط المستقيم، متجنّباً لطَرَفي الإفراط والتفريط في جميع أفعاله.[١]
آثاره العلمية
وفي الختام نشير إلى أسماء عدد من مؤلفات العلاّمة البحراني(رحمه الله):
١. مصباح السالكين(الشرح الكبير لنهج البلاغة) في خمسة أجزاء.
٢. اختيار مصباح السالكين (الشرح المتوسط لنهج البلاغة).
٣. شرح على المائة كلمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).
[١] شرح نهج البلاغة:١/٨٠.