رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤
ننتظر أن يتحفنا صاحب المقال أو غيره بدليل معتبر يشير إلى وقوع حيف أو ظلم على أحد كان سببه هو كونه ممن لاحقتهم لعنة كونهم من أقلية قومية، وكذلك ننتظر واحدة من علامات «جزاء سنمّار».
وعلى النقيض ممّا يتوهمه صاحب المقال فهل يعلم بالفارق البارز بين حياة العرب في هذه المحافظة الآن وبين حياتهم أيام شاه إيران المقبور؟! وهل يستطيع أن يتناسى حقهم في ترشيح أبناء بلدتهم إلى البرلمان ومجالس البلديات؟! وهل يعلم انّ اللغة العربية تدرس في المدارس الرسمية إلى جانب الفارسية ومنذ الدراسة المتوسطة؟!
ثمّ ما علاقة (أحداث المدائن) و(التدخلات الإيرانية السافرة) بموضوع أحداث الشغب في الأهواز، وهل أنّ قتل عشرات المدنيين الشيعة في المدائن والقاءَهم في مياه دجلة مكتوفي الأيدي، أو تهجيرهم من منطقة المدائن وأبعادهم قسراً عن بيوتهم هل هو تدخل إيراني؟! ثمّ ليذكر لنا كاتب المقال الأدلة على تابعية الأهواز إلى العراق(أو الوطن العربي) وما هي الدراسة التاريخية الّتي اعتمدها؟! وليدرس حياة شيخ خزعل الّذي كان يطالب بامارة مستقلة عن العراق وإيران تضم الأهواز والبصرة، وليس إلحاق الأهواز بالبلاد العربية.
إنّ أبناء إقليم خوزستان يعتزون بانتسابهم إلى الجمهورية الإسلامية ويفتخرون بكونهم أكثر القوميات الإيرانية تحمّلاً لأضرار الحرب العدوانية المفروضة الّتي شنها الاستكبار العالمي ـ ضد الثورة الإسلامية آملاً في القضاء عليها ـ و قد دفعت الامبريالية شرطيّها في المنطقة صدام، وأوعزت لبعض حكام المنطقة بالوقوف إلى جنبه ودعمه وتأييده. وفي هذه الحرب الّتي كانت باسم العروبة ودفاعاً عن البوابة الشرقية للأُمّة العربية اجتاحت جيوش صدام إقليم