رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠
***
أخذت الرسالة وكانت مرفقة بـ «كتاب الاشاعة لاشتراط الساعة» ، فقرأت شيئاً منه، ورأيت أنّ المؤلف بحق أماط اللثام عن عدد من الحقائق وخرق الأقنعة الّتي صنعها المتزلفون إلى الأمويين والعباسيين، ومع ذلك رأيت في الكتاب عثرة لا تستقال، وكان المرجو من محقّق الكتاب أن يعلّق عليها شيئاً، قياماً بواجب التحقيق، وللأجل ذلك بعثت إليه الرسالة التالية، وإليك نصّها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأُستاذ الفاضل حسين محمد علي شكري المحترم
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أرجو من اللّه سبحانه أن تكونوا في سلامة وعافية وأن يوفقكم لنشر المآثر والآثار القيّمة الّتي تركها لنا السلف من العلماء الأبرار.
لقد وافتني رسالتكم الميمونة، مرفقة بكتاب «الاشاعة لأشراط الساعة» تأليف العلاّمة محمد بن الرسول البرزنجي الحسيني مع تعليقات محمد زكريا الكاندهلوي رحمهما اللّه. وقد سُررت بنشره ووقفت على ما تحملتم من جهود مشكورة في تقويم النص وإخراجه بصورة جميلة تهفو إليه النفوس وتستسيغ قراءته.
غير أنّ هذا لا يصدّنا عن إبداء النظر في بعض المواضيع، إذ النقاش العلمي المجرّد عن الهوى والعصبية، سيرة السلف الصالح ودعامة حفظ الدين عن التحريف وهديّة علمية هي من أغلى الهدايا وأثمنها يقدّمها القارئ المستفيد إلى المؤلف المفيد، المشكور جهده، أو المحقّق المقبول سعيه.