رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦
٣. نفقة المملوك إنساناً كان أو حيواناً.
وقد اختصر المؤلف الكلام في نفقة المملوك (الإنسان) ونعم ما فعل، لعدم الحاجة إليه في الوقت الحاضر بعد فقدان الموضوع.
ويتميز الكتاب بخصائص، أهمها:
أ. نقل أقوال الفقهاء متقدّميهم ومتأخّريهم برحابة صدر، دون أن يمنعه حجاب المعاصرة من نقل أقوال المعاصرين.
ب. لا ريب في أنّ للزمان والمكان دوراً مهمّاً في بعض موارد النفقة، إذ رُبّ أمر لم يكن من لوازم الحياة، قد أصبح اليوم من ضرورياتها، فالمؤلّف قد استمدّ في استنباط الحكم الشرعي من هذه القاعدة الّتي تمسّ موضوع الأحكام لا الأحكام نفسها، فإنّ الشريعة خالدة ما كرّ الجديدان.
ج. عقد المؤلف فصلاً بحثَ فيه نفقة الحيوان، وكنا نأمل أن يُشبع هذا الموضوع أكثر.
ومهما يكن، فقد أثبت أنّ الشريعة الإسلامية قد أطلّت على عالم الحياة من أفق عال قبل أن يتبنَّى الغرب مسألة حقوق الحيوان.
ونحن نبارك هذا الأثر القيّم لمؤلفه العلاّمة الحجة الشيخ عبد اللّه أحمد اليوسف دام عزّه، ونرجو أن يكون هذا الكتاب باكورة خير لخطوات أُخرى في مجال الحقوق والتشريع الإسلامي.
والسلام
جعفر السبحاني
قم المشرفة
مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
١٨صفرالمظفر ١٤٢٧هـ