رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤
فالقول بالمهدي المصلح المنتظر ليس مسألة نقلية محظة، بل أنّ العقل يساعد على القول بها ويبرهن عليها قانون التكامل.
إذا عرفت ذلك فلنعد إلى ما قالته الأديان أو الشرائع السماوية حول المصلح المنتظر.
المهدي المنتظر في العهدين
إنّ العهد القديم والجديد رغم تطرق التحريف عليهما، فقد ورد فيهما ذكر ظهور المصلح في آخر الزمان في أكثر من مكان على غرار المواصفات التي ذكرها القرآن الكريم.
قال سبحانه:(وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِي الصَّالِحُونَ).[١]
فقد أخبر سبحانه في هذه الآية بأنّه سبحانه كتب في الزبور بعد التوراة أنّ الأرض يرثها الصالحون.
ومن حسن الحظ أنّ نفس هذا النص موجود في الزبور حالياً لم تتطرق له يد التحريف، فقد جاء فيه:
«والشرير عمّا قليل لا يكون، تبحث عن مكانه فلا يكون».
ثمّ قال: «أمّا الوضعاء فالأرض يرثون، وبسلام وفير ينعمون».[٢]
كما أنّا نقرأ نصوصاً مشابهة وردت في أماكن أُخرى من العهدين سنذكرها مع الإشارة إلى محلها وهي كالتالي:
[١] الأنبياء:١٠٥.
[٢] الكتاب المقدس، (العهد القديم)، سفر المزامير: المزمار٣٧، الفقرة١٠ـ ١١، الصفحة١١٦٤.