رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠
نأمن شرّه، فدفع له ما في يده، فتركه فرضى.
وروى أحمد بن عبد العزيز، قال: جاء أبو سفيان إلى علي(عليه السلام)، فقال: وليتم على هذا الأمر أذلّ بيت في قريش، أما واللّه لئن شئت لأملأنها على أبي فضيل خيلاً ورجلاً، فقال علي(عليه السلام): طالما غششت الإسلام وأهله فما ضررتم شيئاً! لا حاجة لنا إلى خيلك ورجالك.[١]
هذه بعض أقواله وسيرته ولو جمعت من هنا وهناك لرسمت لنا نفسية هذا الرجل وصلته بالإسلام.
هذا ما سمح به المجال لتحليل ما كتبه الدكتور، ونعتذر إليه وإلى القراء من الإسهاب في المقام.
نحمده ونشكره ونستعين به ونصلّي ونسلم على نبيه وآله الطاهرين.
جعفر السبحاني
مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام)
قم المقدسة
٣٠جمادى الآخرة ١٤٢٧هـ.
[١] شرح نهج البلاغة، ٩/٥٣. وفي تاريخ ابن الأثير:٢/٣٢٦: فزجره عليّ، وقال: واللّه إنّك ما أردت بهذا إلاّ الفتنة. وإنّك واللّه طالما بغيت للإسلام شرّاً!