رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤
الإيمان، وقد وردت هناك إطلاقات تعمّ الصلوات النهارية أيضاً.
روى حنان بن سدير قال: صليت خلف أبي عبد اللّه(عليه السلام) فتعوذ بإجهار ثمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم.[١]
٢. في حديث الأعمش عن جعفر بن محمد(عليه السلام) في حديث«شرائع الدين» قال: والإجهار ببسم اللّه في الصلاة واجب.[٢]
إلى غير ذلك من الأحاديث الحاثّة على الجهر بالبسملة على وجه الإطلاق.
هذا وأنّ سيّد مشايخنا المحقّق البروجردي(قدس سره) كان يرى أنّ الجهر بالبسملة في الصلوات النهارية على خلاف الاحتياط، قائلاً بأنّ هذه الإطلاقات ناظرة إلى عمل أهل السنة حيث إنّهم كانوا يسرّون البسملة في الصلوات الّتي يجهر فيها ، أو لا يقرأونها بتاتاً.
أخرج مسلم عن شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم.
وأخرجه أيضاً بسند آخر عن أنس بن مالك أنّه قال: صلّيت خلف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ«الحمد للّه ربّ العالمين» لا يذكرون بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل قراءة ولا في آخرها.
ولعلّ من أشاع ترك البسملة أو الإسرار بها هو معاوية، ولذلك كان علي (عليه السلام) يجهر بالبسملة، أخرج الحاكم: أنّ أنس بن مالك قال: صلّى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فيها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لأُمّ القرآن ولم يقرأ
[١] وسائل الشيعة:٤، الباب٢١ من أبواب القراءة، الحديث٣.
[٢] وسائل الشيعة:٤، الباب٢١ من أبواب القراءة، الحديث٥.