رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣
وما لا يجوز واحد، فلو وجد يلزم عدم الميز بينهما، لأنّ المفروض اشتراكهما في الماهية وجميع العوارض فلم يكن أحدهما مستحقاً لأن يكون معاداً والآخر لأن يكون حادثاً جديداً، بل امّا أن يكون كلّ واحد منهما معاداً أو كلّ واحد منهما جديداً.[١]
قال الرازي:(فإن قيل) ذلك إنّما يستحق الحكم بأنّه هو لا غيره لأنّه هو الّذي كان موجوداً ثم عدم وبعد عدمه هو الّذي أُعيد بعينه وأمّا مثله فليس كذلك.
(فنقول) هذا هو الّذي وقع الإشكال فيه، فإنّ الحكم على واحد بأنّه هو الّذي كان وعلى الآخر بانّه ليس هو الّذي كان، مع تساويهما في الماهية ولوازمها مما هو يستحيل قطعاً، فما ذكرتم في معرض الفرق هو الّذي وقع عنه السؤال.[٢]
الدليل الخامس: تسلسل عدد العود بلا نهاية
لو جازت الإعادة لم يكن عدد العود بالغاً حدّاً معيّناً يقف عليه، إذ لا فرق بين العودة الأُولى و الثانية والثالثة، وهكذا إلى ما لا نهاية له، حتى يتبين الوقوف على مرتبة، وتعيّن العدد من لوازم وجود الشيء المتشخّص وتخصيص العود بأحدها تخصيص بلا مخصّص.[٣]
الدليل السادس: عدم تصور وجودان لشيء واحد
أنّ تشخص الشيء بوجوده، والماهية أمر ينتزع من مراتب الوجود العرضية
[١] شرح المنظومة:١٩٨; نهاية الحكمة:٢٤.
[٢] المباحث المشرقية:١/٤٨.
[٣] شرح المنظومة:٢٠١.