رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥
٣
بسم الله الرحمن الرحيم
الشريعة المتكاملة
يتألف المجتمع الإنساني من كيانات صغيرة هي الأُسَر والعوائل الّتي يرتبط أفرادها بعلاقات وأواصر مختلفة.
وكما عالج الإسلام حقوق المجتمع من مختلف الجوانب بقوانين ثابتة ومتغيرة تواكب التطور البشري، فقد عالج أيضاً حقوق الأُسرة وتنظيم علاقات مكوّناتها على شاكلة تلك القوانين.
فالكيان الصغير يضمّ أفراداً مختلفين، لا يسع لكلّ منهم أن يقوم بأمر النفقة، ففيهم الزوجة الّتي تعتني بتربية الأولاد وإدارة شؤون البيت، وهي بحكم مسؤولياتها الكبيرة لا تستطيع ـ في الأعم الأغلب ـ أن تُنفق على نفسها وأولادها، كما قد تشتمل الأُسرة على بعض الأقارب كالأب والأُم اللذين طعنا في السن، وهما غير قادرين على الاستمرار في الحياة والعيش بكرامة إلاّ بإنفاق من بذلا عمرهما لأجله وتولّيا تربيته.
والكتاب الماثل بين يديك قد اهتمَّ بأمر الإنفاق في فصول ثلاثة:
١. نفقة الزوجة وملاكها عقد الزوجية.
٢. نفقة القرابة وملاكها الحاجة والفقر.