رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩
وأصحابي.[١]
ولكنا لم نجد مثل هذه العبارة في المجامع الحديثية نعم روى السيوطي في «الدر المنثور» عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله تعالى:(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)[٢] قال: تبيض وجوه أهل السنة وتسوّد وجوه أهل البدع.
وأخرج أيضاً عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ:(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)قال(صلى الله عليه وآله وسلم): تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة وتسود وجوه أهل البدع والأهواء.[٣]
ورواه ابن كثير في تفسير الآية عن ابن عباس أنّه قال: حينما تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة.[٤]
ولكن أمارات الوضع لائحة على مثل هذه الأحاديث والّذي يدل على الوضع ـ مضافاً إلى ما حقّق في محله من أنّ حديث افتراق الأُمم كلّها ضعاف ـ[٥] انضمام لفظ الجماعة إلى السنة في الأخيرين، مع العلم بان لفظ الجماعة استعمل يوم تسنّم معاوية عرش الخلافة فسَمُّوا نفس السنة بعام الجماعة لاجتماع الناس ـ بزعمهم ـ على أمير واحد.
قال ابن عساكر: ثمّ قتل علي رضي اللّه عنه في شهر رمضان سنة أربعين وصالح الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان وسلّم له الأمر وبايعه الناس جميعاً
[١] فضائح الباطنية:٧٨.
[٢] آل عمران:١٠٦.
[٣] الدر المنثور:٢/٢٩١.
[٤] تفسير ابن كثير:١/٣٨٩.
[٥] بحوث في الملل والنحل:١/٢٤ـ ٢٥.