رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٦
مكّة ولا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى البيت، ثمّ يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم(عليه السلام)...».[١]
إلى غير ذلك من الأحاديث المبثوثة في أبواب أقسام الحجّ والطواف.
الطائفة الثالثة: الصلاة في المقام
وهناك ما يدلّ على أنّ المعتبر هو الصلاة في المقام:
١. صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما(عليهما السلام) قال:«سُئل عن رجل طاف الفريضة ولم يصل الركعتين ـ إلى أن قال: ـ و يرجع إلى المقام فيصلّي الركعتين»[٢]. أي فيه.
٢. خبر أحمد بن عمر الحلاّل قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتّى أتى منى؟ قال: «يرجع إلى مقام إبراهيم فيصلّيهما»[٣]، أي فيه.
٣. وفي صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام):«إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين»[٤]. أي فيه.
الجمع الدلالي بين الروايات الواردة
وقد مرّ أنّ ما ذكر «جعل المقام إماماً» يريد به كون المصلّي خلف المقام، وأمّا الصنف الأخير، الدالّ على الإتيان بها في المقام، فقد مرّ أنّ الصلاة فيه غير
[١] الوسائل:٨، الباب٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث٢.
[٢] الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث٥.
[٣] الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث١٢.
[٤] الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب الطواف، الحديث١.